كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٩ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
و فيه (١) أن اللازم على هذا تعميم الجواز في كل مورد لا يؤمن معه من تلف الأموال و النفوس و إن لم يكن من جهة اختلاف الموقوف عليهم فيجوز بيع الوقف لاصلاح كل فتنة و إن لم يكن لها دخل في الوقف.
اللهم إلا أن يدّعى سوق العلة (٢) مساق التقريب، لا التعليل الحقيقي (٣) حتى يتعدى إلى جميع موارده.
لكن تقييد الاختلاف حينئذ (٤) بكونه مما لا يؤمن ممنوع
- من هذه العلة عدم جواز أكل كل شيء حامض، و لا اختصاص له بالرمان.
كذلك ما نحن فيه، فان العلة فيه التي هي الاختلاف تقيد المعلول الذي هو جواز بيع الوقف بالاختلاف الخاص الذي يكون منشأ لتلف الأموال و النفوس.
(١) أي و في تقريب الاستدلال بالمكاتبة المذكورة على جواز بيع الوقف في الصورة الثامنة نظر و إشكال.
و قد ذكر الشيخ (قدس سره) وجه النظر في المتن فلا نعيده.
(٢) و هي المذكورة في قول الامام (عليه السلام) في المكاتبة، فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال و النفوس.
(٣) فيكون التعليل المذكور من باب الحكمة، لا من باب العلة الحقيقية حتى يشمل جميع موارد خوف تلف الأموال و النفوس.
(٤) أي حين أن قلنا: إن التعليل سيق مساق الحكمة، لا مساق التعليل الحقيقي الشامل لجميع موارد الاختلاف، سواء أ كانت موارد الاختلاف الوقف أم غيره: يكون تقييد الاختلاف بكونه مما لا يؤمن منه تلف الأموال و النفوس ممنوعا.