كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤١ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
و فيه (١) أن الغرض من الوقف استيفاء المنافع من شخص الموقوف لأنه الذي دلت عليه صيغة الوقف.
و المفروض تعذره (٢) فيسقط.
و قيام (٣) الانتفاع بالنوع مقام الانتفاع بالشخص، لكونه أقرب إلى مقصود الواقف فرع (٤) الدليل على وجوب اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف بعد تعذر اصل الغرض.
فالأولى (٥) منع جريان أدلة المنع مع خوف الخراب المسقط
(١) أي و فيما افاده العلامة في المختلف، و التذكرة و غاية المرام نظر و إشكال.
و قد ذكر الشيخ وجه النظر في المتن فلا نعيده.
(٢) أي تعذر الانتفاع من شخص الوقف فيسقط الانتفاع بنحو آخر
(٣) دفع وهم.
حاصل الوهم: أنه و إن سقط الانتفاع بشخص الوقف بخرابه لكنه يمكن الانتفاع بنوع الوقف ببيعه، و تبديل ثمنه بشراء شيء مكانه.
و من الواضح أن الانتفاع بالنوع أقرب إلى غرض الواقف من الوقف من ابقائه على الخراب، و تعطيله عن الفائدة.
(٤) خبر للمبتدإ المتقدم و هي كلمة و قيام، و جواب عن الوهم المذكور و حاصل الجواب: أن كون الانتفاع بالنوع أقرب إلى غرض الواقف فرع وجود الدليل، و قيامه على اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف بعد تعذر أصل الغرض: و هو الانتفاع بشخص الوقف، لكونه أصبح خرابا لا ينتفع منه منفعة يعتد بها.
(٥) هذا رأي الشيخ (قدس سره) في القسم الأول من الصورة السابعة المشار إليه في ص ٢٣٠