كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٩ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
و بين رواية ابن مارد المتقدمة عموم من وجه فيرجع (١) الى أصالة المنع الثابتة بما تقدم: من القاعدة المنصوصة المجمع عليها.
نعم (٢) ربما يمنع عموم القاعدة على هذا الوجه بحيث يحتاج الى المخصص فيقال يمنع الاجماع في محل الخلاف، و لا سيما مع كون المخالف (٣) جل المجمعين، بل كلهم إلا نادرا.
و حينئذ (٤) فالمرجع الى قاعدة سلطنة الناس على أموالهم.
- فالصحيحة و رواية محمد بن مارد كلاهما يصرحان بجواز بيعها فتتعارضان و تتساقطان فنرجع في عدم جواز بيعها الى أصالة المنع المستفادة من القاعدة الكلية المجمع عليها: و هي المنع المستفادة من الأخبار المتقدمة المشار إليها في ص
(١) أي عند تعارض صحيحة عمر بن يزيد، و رواية محمد بن مارد كما عرفت آنفا.
(٢) خلاصة هذا الكلام: أنه بناء على العموم و الخصوص من وجه بين الصحيحة، و رواية محمد بن مارد يمنع عموم القاعدة الكلية الدالة على منع بيع الامة المستولدة المستفادة من الأخبار كما عرفت.
فاذا منعنا عمومها فلا نحتاج في جواز بيعها في بعض الموارد من الموارد المستثناة الى المخصص حتى يقال: بمنع الاجماع المدعى على منع بيع الامة المستولدة في محل الخلاف: و هو في الامة المستولدة بقي من ثمن رقبتها دين و هي في حياة مولاها.
(٣) أي المخالف في بيع الامة المستولدة في حياة مولاها و قد بقي دين من ثمن رقبتها.
(٤) أي و حين أن منعنا عموم القاعدة الكلية التي هي عدم جواز بيع الامة المستولدة يكون المرجع في جواز بيعها هي قاعدة: إن الناس-