كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٧ - الوقف المنقطع
نقل العين و المنفعة كليهما، خصوصا مع جهالة المنفعة (١).
و مما ذكرنا (٢) يظهر وجه التأمل (٣) فيما حكي عن التنقيح: من أنه لو اتفق الواقف و الموقوف عليه على البيع في المنقطع جاز (٤) سواء (٥) اراد بيع الواقف أم بيع الموقوف عليه كما يدل كلامه (٦) عليه المحكي عنه في مسألة السكنى، حيث اجاز (٧) استقلال مالك العين بالبيع و لو (٨) من دون رضا مالك الانتفاع، أو المنفعة.
(١) حيث لا يدرى مدة انقضاء عمر الموقوف عليه فبالجهل بالمدة تجهل مدة المنفعة.
(٢) و هو أن مجرد رضا الموقوف عليه لا يجوّز البيع، لأن المنفعة راجعة الى الموقوف عليه فاذا انتقلت الى المشتري لا يرجع شيء من العوض إليهم، لأن الواقف قد اخذه.
(٣) وجه التأمل أن مجرد اتفاق الواقف و الموقوف عليه على بيع الوقف لا يجوّز البيع، لأن المنفعة مال للموقوف عليهم، فاذا بيع الوقف و اعطي للمشتري لم يرجع شيء من العوض الى الموقوف عليهم لأن العوض قد أخذه الواقف.
(٤) الى هنا كلام صاحب التنقيح (قدس سره)
(٥) من هنا كلام شيخنا الانصاري (قدس سره) أي سواء أراد صاحب التنقيح من بيع الوقف بيع الواقف الوقف مع رضا الموقوف عليه، أم بيع الموقوف عليه الوقف مع رضا الواقف.
(٦) أي كما يدل على جواز بيع الوقف لو اتفق الواقف و الموقوف عليه كلامه في مسألة وقف سكنى الدار بعمر احدهما.
(٧) أي صاحب التنقيح.
(٨) هذه الجملة: و لو من دون رضا مالك تدل على جواز-