كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٣ - الوقف المنقطع
فعلى الأول (١) لا يجوز للموقوف عليهم البيع، لعدم الملك.
و في جوازه (٢) للواقف، مع جهالة مدة استحقاق الموقوف عليهم إشكال من حيث لزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع به، و لذا (٣) منع الأصحاب كما في الايضاح على ما حكي عنهم بيع مسكن المطلقة المعتدة بالأقراء، لجهالة مدة العدة (٤)، مع عدم كثرة التفاوت.
نعم المحكي عن جماعة كالمحقق و الشهيدين في المسالك و الدروس و غيرهم صحة البيع في السكنى الموقتة بعمر احدهما، بل ربما يظهر من محكي التنقيح الاجماع عليه و لعله إما لمنع الغرر، و إما للنص: و هو ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح، أو الحسن عن الحسين بن نعيم قال: سألت
- الملك الى صرف منافعه في سبيل اللّه عزّ و جلّ.
(١) و هو بقاء الوقف على ملك المالك الواقف قبل انقراض الموقوف عليهم، و مدة الوقف.
(٢) أي و في جواز بيع الموقوف عليهم الوقف المنقطع قبل انقضاء مدة الوقف إشكال و نظر.
وجه الاشكال أنه يلزم حينئذ الغرر في المبيع و هو منهي عنه
و أما لزوم الغرر فللجهل بمدة استحقاق تسليم البائع الملك للمشتري حتى يسوغ له الانتفاع منه.
(٣) أي و لاجل الجهل بمدة استحقاق تسليم البائع الملك الى المشتري
(٤) فان الأقراء و إن كانت معلومة من حيث العدد: و هي ثلاثة أقراء، لكنها مجهولة من حيث الزمان، لأنه لا يدرى عدد أيام كل قرء و إن كان التفاوت قليلا.