كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٦ - الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول
[احدهما: ما يكون ملكا للموقوف عليهم]
(احدهما): ما يكون ملكا للموقوف عليهم فيملكون منفعته فلهم استئجاره، و اخذ اجرته ممن انتفع به بغير حق.
[الثاني ما لا يكون ملكا لأحد]
(و الثاني) ما لا يكون ملكا لأحد، بل يكون فك ملك نظير التحرير كما في المساجد و المدارس، و الربط (١)، بناء على القول بعدم دخولها في ملك المسلمين كما هو مذهب جماعة، فان الموقوف عليهم إنما يملكون الانتفاع، دون المنفعة، فلو سكنه أحد بغير حق فالظاهر أنه ليس عليه أجرة المثل.
[الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول.]
و الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول.
و أما الثاني فالظاهر عدم الخلاف في عدم جواز بيعه، لعدم الملك.
و بالجملة فكلامهم هنا (٢) فيما كان ملكا غير طلق، لا فيما لم يكن ملكا، و حينئذ (٣) فلو خرب المسجد و خربت القرية و انقطعت المارة عن الطريق الذي فيه المسجد لم يجز بيعه و صرف ثمنه في إحداث مسجد آخر، أو تعميره.
و الظاهر عدم الخلاف في ذلك (٤) كما اعترف به غير واحد.
(١) بضم الراء و الباء، و سكون الطاء و زان فعل جمع رباط بكسر الراء و هو المكان الذي يرابط فيه الجيش.
و يأتي للمعاهد المبنية و الموقوفة للنزال و المسافرين.
كانت تبنى هذه المعاهد لهؤلاء قربة إلى اللّه، و لا يزال قسم منها موجودا، و يأتي جمع رباط رباطات.
(٢) أي في باب الوقف.
(٣) أي و حين أن قلنا: إن كلام الفقهاء في باب الوقف في الوقف الذي يكون ملكا طلقا، لا في الوقف الذي لا يكون ملكا.
(٤) أي في عدم جواز بيع مثل المسجد.