كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٤ - كلام السيد المرتضى
عليهم، و وفاة الواقف، فلاحظ و تأمل.
ثم إن العلامة ذكر في التحرير أن قول المفيد بأنه لا يجوز الرجوع في الوقف إلا أن يحدث إلى قوله: أنفع لهم من تركه على حاله: متأول
و لعله (١) من شدة مخالفته للقواعد لم يرتض بظاهره للمفيد.
[كلام السيد المرتضى (قدس سره)]
و قال (٢) في الانتصار على ما حكي عنه:
و مما انفردت الامامية به القول بأن الوقف متى حصل له الخراب بحيث لا يجدي نفعا جاز لمن هو وقف عليه بيعه، و الانتفاع بثمنه و أن أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه جاز لهم بيعه و لا يجوز لهم ذلك مع فقد الضرورة.
ثم احتج (٣) باتفاق الامامية
- فهذه صور ثلاث ذكرها الشيخ عن شيخنا المفيد بقوله في ص ١٢٣:
إلا أن يخرب الوقف و لا يوجد من يراعيه.
أو يحصل بحيث لا يجدي.
و كذلك إن حصلت ضرورة إلى ثمنه.
فهذه الصور الثلاث بعد وصول الوقف إلى الموقوف عليهم تضم إلى الصورتين المذكورتين في الهامش ٦ ص ١٢٣ قبل وصول الوقف إلى الموقوف عليهم تكون خمسة صور.
(١) أي و لعل حكم العلامة بتأويل كلام شيخنا المفيد لأجل شدة مخالفة حكم شيخنا المفيد بجواز بيع الوقف في الصور الخمسة المذكورة للقواعد الفقهية: و هي الأخبار المشار إليها في ص ٩٧- ٩٨
(٢) أي السيد المرتضى علم الهدى.
(٣) أي السيد المرتضى احتج على جواز بيع الوقف عند خراب الوقف بحيث لا يجدي.