كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩ - عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه
ثم هل يلحق بالارث كل ملك قهري، أو لا يلحق، أو يفرق بين ما كان سببه اختياريا (١) أو غيره (٢).
وجوه خيرها أوسطها (٣) ثم أخيرها (٤).
[عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه]
ثم إنه لا إشكال و لا خلاف في أنه لا يقر المسلم على ملك الكافر.
بل يجب بيعه عليه، لقوله (عليه السلام) في عبد كافر أسلم:
- قال المحقق الثاني في أثناء شرح قول العلامة: إلا اباه و من ينعتق عليه:
لأن اللّه تعالى نفى جعل السبيل للكافر على المسلمين فلو أراد به مطلق ما يترتب على الملك لامتنع إرث الكافر العبد المسلم من كافر آخر و التالي باطل اتفاقا، انتهى كلام صاحب جامع المقاصد.
و المراد من بطلان التالي هو امتناع إرث الكافر العبد المسلم من كافر آخر فهذا البطلان حاصل من اتفاق الفقهاء.
(١) السبب الاختياري هو الفسخ الحاصل بالخيار المجعول من قبل المتعاقدين في العقد، فان كل خيار يجعل في متن العقد و ضمنه من قبل المتعاقدين هو سبب اختياري للفسخ جاء من قبل المتعاقدين فهنا لا يلحق السبب الاختياري بالارث القهري.
(٢) السبب غير الاختياري هو الفسخ الحاصل من قبل احد الخيارات المجعولة من قبل الشارع كخيار الغبن و المجلس، و العيب، و الرؤية فان الخيار حاصل بالبيع، و الخيار في المقام غير اختياري، لأنه مجعول من قبل الشارع، فهنا يلحق السبب غير الاختياري بالارث القهري
(٣) و هو عدم الحاق كل ملك قهري بالارث.
(٤) و هو التفريق بين السبب الاختياري و غير الاختياري.