كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٧ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
و ينتفع به البطون على نحو المبدل (١) و كانت مصلحة البطون في بقائه أبقي، و إلا (٢) ابدل مكانه ما هو أصلح.
و من هنا (٣) ظهر عدم الحاجة إلى صيغة الوقف في البدل
بل نفس البدلية تقتضي كونه كالمبدل.
- عنها فسقطت عن الانتفاع رأسا فبيعت فاشتريت بثمنها دار في مكان آخر قابلة للانتفاع، و ممكنة للبقاء، طبقا لما يوافق مقصود الواقف و كانت مصلحة البطون اللاحقة في بقائها.
فهنا يجب شراء الدار، لينتفع بها البطون اللاحقة.
و أما القسم الثاني: و هو ما كان غير قابل للانتفاع، و غير ممكن للبقاء فالواجب ابدال الثمن مكان الوقف إلى ما هو أصلح بحال البطون اللاحقة كما إذا كانت دار موقوفة لانارة مدرسة دينية يسكنها رجال الدين، و كانت الانارة على الطراز القديم: من تنوير الغرف بالشموع، أو السراج النفطي ثم جاءت مكان الشموع، و الأضواء النفطية في عصرنا الحاضر الانارة الكهربائية و هي اصبحت في المدارس الدينية، و المعاهد العلمية و المساجد مجانا و بلا عوض فانتفى موضوع الانارة رأسا.
فهنا لا بدّ من تبديل ثمن الدار إلى ما هو أصلح بحال البطون اللاحقة
(١) المراد به هي العين الموقوفة المبيعة.
(٢) أي و إن لم يمكن الانتفاع، و البقاء كما عرفت آنفا.
(٣) أي و من أن حق اختصاص البطون اللاحقة، و حق اختصاص البطون الموجودة ينشئان بانشاء واحد.