كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٩ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف
لقرابة الميت يردّ إلى ما يخرج من الوقف، ثم يقسّم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا، و بقيت الغلة.
قلت: فللورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا إليها و لم يكفهم ما يخرج من الغلة؟
قال: نعم إذا رضوا كلّهم، و كان البيع خيرا لهم باعوا (١)
و الخبر (٢) المروي عن الاحتجاج أن الحميري كتب إلى صاحب الزمان جعلني اللّه فداه أنه روي عن الصادق (عليه السلام) خبر مأثور:
إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم و أعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه و كان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلّهم على البيع أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلّهم على ذلك، و عن الوقف الذي لا يجوز بيعه؟.
فأجاب (عليه السلام) إذا كان الوقف على امام المسلمين فلا يجوز بيعه.
و إذا كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون
(١) (وسائل الشيعة) الجزء ١٣. ص ٣٠٦. الباب ٦ الحديث ٩
فقوله (عليه السلام): نعم إذا رضوا كلّهم و كان البيع خيرا لهم باعوا: يدل على جواز بيع الوقف عند عدم كفاية ما يخرج من الغلة لمعاشهم في سؤال السائل: أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا إليها و لم يكفهم ما يخرج من الغلة.
(٢) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله في ص ٢٠٨: عدا رواية ابن محبوب أي و عدا الخبر المروي عن الحميري الذي يمكن الاستدلال به على جواز بيع الوقف.