كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف
على بيعه مجتمعين و متفرقين إن شاء اللّه (١).
دلت (٢) على جواز البيع إما في خصوص ما ذكره الراوي:
و هو كون البيع أصلح.
و إما مطلقا، بناء على عموم الجواب، لكنه مقيد بالأصلح، لمفهوم رواية جعفر (٣) كما أنه يمكن حمل اعتبار رضا الكل (٤) في رواية
(١) راجع (المصدر نفسه) الحديث ٩.
(٢) أي رواية الحميري دلت على جواز بيع الوقف في قوله (عليه السلام) في ص ٢٠٩: فليبع كل قوم ما يقدرون.
(٣) المراد برواية جعفر هي رواية علي بن رئاب المتقدمة في ص ٢٠٨ و إنما عبّر بها بجعفر، لاشتمالها على جعفر، كما أن صدر الرواية مشتمل على علي ابن رئاب فسميت به.
و المراد من مفهوم رواية جعفر معناها، فان معنى خيرا في قوله (عليه السلام) في ص ٢٠٩: و كان البيع خيرا لهم: هو أنه إذا كان البيع أصلح لهم، و ليس المراد من المفهوم هنا ما يقابل المنطوق.
فالشيخ (قدس سره) يقول: إننا نقيد بهذا المفهوم اطلاق الجواز المستفاد من قوله (عليه السلام) في رواية الحميري في ص ٢٠٩ فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه، فيراد من جواز البيع البيع المشتمل على المصلحة، لا مطلق البيع فيقيد ذلك العموم بهذا المفهوم.
(٤) في قوله (عليه السلام) في رواية علي بن رئاب المتقدمة في ص ٢٠٩:
نعم إذا رضوا كلّهم.
خلاصة هذا الكلام أنه كما قيدنا عموم جواز بيع الوقف في رواية الحميري بمفهوم رواية جعفر بن حنان المتقدمة في ص ٢٠٨ كما عرفت ذلك آنفا.-