كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٨ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف
ما يصلح للمنع عدا رواية ابن محبوب عن علي بن رئاب عن جعفر ابن حنان قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل وقف غلة (١) له على قرابته من ابيه، و قرابته من أمّه، و اوصى (٢) لرجل و لعقبه من تلك الغلة ليس بينه و بينه قرابة بثلاثمائة درهم في كل سنة و يقسّم الباقي على قرابته من ابيه، و قرابته من أمّه؟
فقال: جائز للذي اوصى له بذلك.
قلت: أ رأيت إن لم يخرج من غلة تلك الأرض التي اوقفها إلا خمسمائة درهم؟
فقال: أ ليس في وصيته أن يعطى الذي اوصى له من تلك الغلة ثلاثمائة درهم، و يقسّم الباقي على قرابته من ابيه و قرابته من أمه؟
قلت: نعم.
قال: ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم، ثم لهم ما يبقى بعد ذلك.
قلت: أ رأيت إن مات الذي اوصي له؟
قال: إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها بينهم.
فأما إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة درهم
- (الثالث): غير هذا الحديث من الأحاديث الواردة في المقام المشار إليها في ص ٩٧- ٩٨
(الرابع): عدم ما يصلح مانعا عن منع المقتضي.
(١) المراد من الغلة هنا ارض الغلة أي وقف ارضا للغلة فحذف المضاف و هي الأرض و اقيم المضاف إليه مقامه، للعلم بالمضاف.
(٢) لا يخفى أن هذه الوصية كانت في ضمن وقف الأرض للغلة على نحو الشرط على الموقوف عليهم عند ما اوقف الواقف الأرض.