كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٣ - و في حكم البيع كلّ تصرّفٍ ناقلٍ للملك الغير المستعقب بالعتق، أو مستلزمٍ للنقل كالرهن
بالعتق، أو مستلزم للنقل كالرهن (١) كما يظهر (٢) من تضاعيف كلماتهم في جملة من الموارد.
(منها) (٣): جعل أم ولد ملكا غير طلق كالوقف و الرهن.
- ليكون لها من المزايا الحياتية كما كان لغيرها من بني نوعها، و لا تبقى أسيرة و مقيدة ما دامت في الحياة إذا بيعت، أو صولح عليها، أو غير ذلك.
و أما إذا كان نقلها موجبا لعتقها فهو جائز بلا كلام، لأن عتقها يكون حاليا غير متوقف على نصيب ولدها المشكوكة حياته إلى موت أبيه، ليرثه حتى تعتق أمه من نصيبه.
(١) فان رهن الأمة تصرف مستلزم لنقلها، حيث إنها تكون وثيقة عند المرتهن فيما إذا لم يؤد الراهن الدين أخذها عوضا عنه أو باعها و أخذ حقه و ارجع الزائد إلى الراهن إن كانت في قيمتها زيادة
(٢) أي ما قلناه: من أن كل تصرف في الامة المستولدة الموجب لنقلها، أو مستلزما لنقلها حكمه حكم البيع في عدم جوازه يظهر من أغلب الفقهاء في ثنايا كلماتهم لمن أمعن النظر في موارد أم الولد و راجعها.
(٣) من هنا أخذ الشيخ في عدّ تلك الموارد التي افادها الفقهاء و يظهر من كلماتهم أن الأمة المستولدة لا يجوز فيها أي تصرف فهذا أول مورد من تلك الموارد فقال:
من تلك الموارد مورد جعل الفقهاء الامة المستولدة ملكا غير طلق فقالوا: إنها كالوقف و الرهن في كونهما ملكا غير طلق.
فكما أنهما غير طلقين، كذلك الامة المستولدة ملك غير طلق لا يجوز التصرف فيه بنحو الملك الطلق، إذ معنى الطلق هو تمامية-