كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٨ - منها تعلق كفن مولاها بها
الجمع بينهما (١) تخصيص جواز صرفها (٢) في ثمنها بما اذا لم يحتج الميت الى الكفن بنفسه، أو لبذل باذل، أو بما اذا كان للميت مقابل الكفن، لأن مقابل الكفن غير قابل للصرف في الدين، فلو لم يكن غيرها (٣) لزم من صرفها في الثمن تقديم الدين على الكفن.
أما إذا لم يكن هناك دين، و تردد الأمر بين حقها، و حق مولاها الميت فلا دليل على تقديم حق مولاها، ليخصص به (٤) قاعدة المنع عن بيع أمّ الولد، عدا ما يدعى من قاعدة تعلق حق الكفن بمال الميت.
لكن الظاهر اختصاص تلك القاعدة (٥) بما اذا لم يتعلق به حق سابق مانع من التصرف فيه، و استيلاد من ذلك الحق (٦).
و لو فرض تعارض (٧) الحقين فالمرجع الى أصالة (٨) فساد
(١) أي بين الدليل السابق، و بين عموم النص.
(٢) أي صرف الامة المستولدة ببيعها و صرف ثمنها في دينها.
(٣) أي غير الامة المستولدة.
(٤) أي بتقديم حق مولاها.
(٥) و هي قاعدة تعلق حق الكفن بمال الميت.
(٦) أي من الحق السابق المانع من التصرف فيه.
(٧) و هما: دليل حق الميت، و دليل حق الاستيلاد، و لازم هذا التعارض التساقط، لا تقديم حق السابق المانع من التصرف فيه:
و هو حق الاستيلاد.
(٨) المراد من الأصالة هنا الاستصحاب أي استصحاب فساد بيع الامة المستولدة قبل احتياج مولاها إلى الكفن و هو حالة الحياة، و بعد الوفاة، و احتياج مولاها إلى الكفن نشك في صحة بيعها فنجري-