كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٢ - قال المفيد في المقنعة
من معونتهم (١)، و التقرب (٢) إلى اللّه بصلتهم.
أو يكون تغيير الشرط في الموقوف أعود عليهم و أنفع لهم من تركه على حاله (٣).
و إذا أخرج الواقف الوقف عن يده إلى من وقف عليه لم يجز له الرجوع في شيء منه، و لا تغيير شرائطه، و لا نقله عن وجوهه و سبله.
و في اشتراط الواقف في الوقف أنه متى احتاج إليه في حياته، لفقر كان له بيعه، و صرف ثمنه في مصالحه جاز له فعل ذلك.
(١) كالارتداد من الاسلام العياذ باللّه، فانه مانع شرعا عن مساعدته من الوقف الذي اوقف عليه.
(٢) بالنصب عطفا على قوله: يمنع الشرع أي إلا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع التقرب إلى اللّه بالاحسان إليهم، إذ الارتداد لا يجتمع مع قصد القربة إلى اللّه عزّ و جلّ.
(٣) خذ لذلك مثالا:
أوقف زيد أرضا زراعية على طلاب مدرسة دينية معينة و كانت الأرض خارج المدينة بخمسة كيلومترات مثلا فاتسعت المدينة اتساعا فاحشا بحيث صارت الأرض في قلبها فسقطت عن الزراعة، لانسداد مجاري سقيها، أو لمنع الحكومة عن الزراعة فيها، حفاظا على صحة سكانها.
فلو بقيت الأرض مهملة و بلا زراعة لسقطت عن الانتفاع
و لكن لو ابدلت بحوانيت، و شقق للسكنى لانتفع بها الموقوف عليهم انتفاعا زائدا أكثر مما انتفعوا منها لو كانت زراعية، ففي هذه الصورة يجوز تغيير شرط الوقف و هي الزراعة، و تبدلها إلى الحانوت