كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
و الانصاف أنه (١) توجيه حسن، لكن ليس في السؤال ما يوجب ظهوره في ذلك (٢) فلا يجوز رفع اليد عن مقتضى ترك (٣) الاستفصال في الجواب، كما أن عدم ذكر البطن اللاحق لا يوجب ظهور السؤال في الوقف المنقطع، اذ كثيرا ما يقتصر في مقام حكاية وقف مؤبد على ذكر بعض البطون، فترك الاستفصال (٤) عن ذلك يوجب ثبوت الحكم للمؤبد.
و الحاصل: أن المحتاج الى الانجبار بالشهرة ثبوت حكم الرواية للوقف التام المؤبد، لا تعيين ما انيط به الجواز: من كونه مجرد الفتنة أو ما يؤدي الفتنة إليه، أو غير ذلك مما تقدم من الاحتمالات في الفقرتين المذكورتين (٥).
نعم يحتاج (٦) الى الاعتضاد بالشهرة من جهة اخرى: و هي أن مقتضى القاعدة كما عرفت (٧) لزوم كون بدل الوقف كنفسه
(١) أي ما افاده العلامة المجلسي (قدس سره) في هذا التوجيه.
(٢) أي في كون الواقف لم يقبض الضيعة الى الموقوف عليهم.
(٣) أي ترك الامام (عليه السلام) التفصيل في المكاتبة.
(٤) أي التفصيل بين الوقف المؤبد، و الوقف المنقطع.
(٥) و هما قوله (عليه السلام) في المكاتبة:
إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف.
فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال و النفوس.
و قد ذكرنا تلك الاحتمالات في ٢٦٨ ص
(٦) أي الخبر الذي هي مكاتبة علي بن مهزيار.
(٧) في ص ١٧٦ عند قوله: و قد تبين مما ذكرنا أن الثمن حكمه حكم الوقف: في كونه ملكا لجميع البطون على ترتيبهم.