كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٨ - منها ما إذا كان علوقها بعد جنايتها
أما لو لم يثبت إلا الحجر على المفلس (١) في التصرف، و وجوب بيع الحاكم أمواله في الدين فلا (٢) يؤثر في دعوى اختصاصها بما هو قابل للبيع في نفسه، فتأمل (٣) و تمام الكلام في باب الحجر إن شاء اللّه
[منها: ما إذا كان علوقها بعد جنايتها]
(و منها) (٤): ما إذا كان علوقها بعد جنايتها، و هذا في الجناية التي لا تجوّز البيع لو كانت لاحقة، بل تلزم المولى بالفداء (٥).
(١) أي من دون تعلق حق الغرماء بالأعيان التي منها الامة المستولدة
(٢) الفاء تفريع على ما افاده: من أنه إذا لم يثبت سوى الحجر على أموال المفلّس، دون تعلق حق للغرماء على أعيان ماله، أي ففي ضوء ما ذكرنا فلا يؤثر الحجر فقط في دعوى اختصاص أموال المفلّس بمال له قابلية البيع في حد نفسه.
فمثل الامة خارجة عن أموال المفلّس فلا يجوز بيعها، لعدم قابليتها للبيع، لتعلق حق الديان بها رأسا.
(٣) اشارة إلى أن احراز القابلية في المال المبيع مما لا بد منه، لحكم العقل بالقابلية فلا مجال لنفيه.
و من الواضح أن الأمة المستولدة التي كان علوقها بعد إفلاس مولاها ليست لها القابلية للبيع فلا يجوز بيعها.
(٤) أي و من موارد استثناء بيع الامة المستولدة عن قاعدة عدم جواز بيعها.
(٥) كما لو جنت على غير مولاها خطأ، فانه حينئذ يتعين الفداء على سيدها، بناء على رأي الشيخ في المبسوط و العلامة في المختلف في قبال قول المشهور: من أن المولى مخير بين الفداء، و بين دفعها إلى الجاني كما عرفت في ص ٣٦٢ عند قوله: و إن كانت الجناية خطأ فالمشهور أنها.