كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٦ - الوقف المنقطع
لأن المنفعة مال لهم (١) فلا تنتقل الى المشتري بلا عوض.
اللهم إلا (٢) أن يكون على وجه الإسقاط لو صححناه (٣) منهم.
أو تكون المعاملة مركبة من نقل العين من طرف الواقف و نقل المنفعة من قبل الموقوف عليهم فيكون العوض موزعا عليهما (٤)
و لا بدّ أن يكون ذلك (٥) على وجه الصلح، لأن غيره (٦) لا يتضمن
- الوقف الى زمن انقضاء مدة الوقف راجعة الى الموقوف عليهم فلا تنتقل شيء منها الى المشتري، لأن لازم الانتقال إليه أن لا يرجع شيء من العوض الى الموقوف عليهم، حيث إن العوض قد أخذه الواقف عند ما باع الوقف.
(١) أي الموقوف عليهم كما علمت آنفا.
(٢) استثناء عما افاده: من مجرد رضا الموقوف عليهم لا يجوّز البيع و لا يبرره.
و خلاصته: أن الرضا المذكور اذا كان على وجه إسقاط الموقوف عليهم حقهم حتى لا يحتاجون الى العوض فقد صح البيع، لأن الرضا إذا كان كذلك فانه يجوّز البيع.
(٣) أي لو صححنا هذا الاسقاط من الذين افتوا بذلك، لأننا لا نعترف بصحة الاسقاط، حيث إن في الوقف حقوقا ثلاثة:
حق اللّه عزّ و جلّ، و حق الواقف، و حق الموقوف عليهم
فباسقاط الموقوف عليهم حقهم لا يسقط الحقين الأخيرين.
(٤) أي على الواقف، و الموقوف عليهم.
(٥) أي توزيع العوض على الواقف و الموقوف عليهم.
(٦) أي غير الصلح.