كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٩ - الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول
بل كان جديدا غير مستعمل.
و بين ما يكون من الأموال وقفا على المسجد كالحصير الذي يشتريه الرجل و يضعه في المسجد، و الثوب الذي يلبس به البيت، فمثل هذا يكون ملكا للمسلمين لا يجوز لهم تغييره عن وضعه إلا في مواضع يسوغ فيها بيع الوقف.
ثم الفرق (١) بين ثوب الكعبة، و حصير المسجد أن (٢) الحصير
- فهذه المنافع ليست كمنافع الأوقاف الخاصة التي يصرفها الموقوف عليهم في مصالحهم الشخصية، حيث إنها ليست ملكا طلقا لهم فلذا لا يجوز بيعها.
(١) أي الفرق بين الحصير الموقوف للمسجد، و الثوب الموقوف على الكعبة.
هذا دفع سؤال مقدر:
تقدير السؤال هكذا:
كيف تفرقون بين حصير المسجد، و ثوب الكعبة: بجواز الأول في قولك: فهذا يجوز بيعه للناظر مع المصلحة و لو لم يخرج عن حيز الانتفاع، بل و لو كان جديدا غير مستعمل.
و بعدم جواز بيع ثوب الكعبة في قولك: فمثل هذا يكون ملكا للمسلمين لا يجوز لهم تغييره عن وضعه إلا في مواضع يسوغ فيها بيع الوقف؟
(٢) هذا جواب عن السؤال المذكور:
و خلاصته: أن الحصير يمكن كونه وقفا على المسلمين، لكن بشرط وضعه في المسجد، لينتفع به في الصلاة عليه، لكون المسجد أحد وجوه انتفاع المسلمين منه.-