كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٨ - الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول
إذا خرجت عن الانتفاع.
اللهم (١) إلا أن يقال: إن ثوب الكعبة، و حصر المسجد ليسا من قبيل المسجد، بل هما مبذولان للبيت و المسجد فيكون كسائر أموالهما.
و معلوم أن وقفية أموال المساجد و الكعبة من قبيل القسم الأول (٢) و ليست من قبيل نفس المسجد، فهي ملك للمسلمين فللناظر العام التصرف فيه بالبيع.
نعم فرق بين ما يكون ملكا طلقا كالحصير المشترى من مال المسجد فهذا يجوز للناظر بيعه مع المصلحة و لو لم يخرج عن حيز الانتفاع (٣)
- المسجد إذا خلقت، و جذوعه إذا خرجت عن الانتفاع بها ما ذكره الشيخ: من عدم جواز بيع الآلات، و ثياب الضرائح.
(١) استثناء عما ذكره: من منافاة الروايتين المشار إليهما في الهامش ٣- ٤ ص ١٤٧ الدالتين على جواز بيع كسوة الكعبة.
و منافاة قول الفقهاء في جواز بيع حصر المسجد إذا خلقت و جذوعه إذا خرجت عن الانتفاع بها لما ذكره الشيخ: من عدم جواز بيع الآلات و ثياب الضرائح إذا خرجت عن الانتفاع بها.
(٢) و هو الوقف الذي حصل اليأس عن الانتفاع به كالمسجد الذي خرب بخراب القرية، و انقطاع المارة عنها رأسا و أبدا.
(٣) لأن المنافع الحاصلة من أوقاف المساجد و المدارس المعدّة لمصاريفها ليست بذاتها و بشخصها أوقافا، بل الأوقاف هي اصولها فهي أملاك للموقوف عليهم: و هم المسلمون الذين يصلون في المساجد و الطلاب المقيمون في المدارس، و لا يجوز صرف هذه المنافع إلا في مصالح تلك الأوقاف، فلذا يصح اطلاق ملك الطلق عليها-