كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٤ - الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به
حتى خرجت عن قابلية ذلك (١)، فانه و إن لم تبطل منفعتها اصلا لامكان الانتفاع بها دارا مثلا، لكن ليس (٢) من عنوان الوقف.
و احتمال (٣) بقاء العرصة على الوقف باعتبار أنها جزء من الوقف و هي (٤) باقية.
و خراب (٥) غيرها و إن اقتضى
(١) أي عن قابلية البستان كما عرفت.
(٢) أي الانتفاع بالدار ليس عنوانا للوقف، إذ العنوان هو البستان لأنك عرفت أن الواقف حين الوقف لاحظ فيه عنوان البستان.
(٣) هذا من كلام صاحب الجواهر اتى به لاثبات ما افاده:
من أن لازم القول بجواز بيع الوقف بطلانه، و أن الاحتمال المذكور في غير محله.
و خلاصة الاحتمال: أن نفس العرصة التي كان فيها البستان باقية على وقفيتها و إن خرب البستان، لأنها جزء من الوقف، و ما كان جزء من الوقف لا يتصور فيه البطلان فلا يجوز بيعها.
(٤) الواو حالية أي و الحال أن العرصة باقية على وقفيتها و إن خرب البستان كما عرفت.
(٥) هذه الجملة معترضة واقعة بين المبتدأ المتقدم و هو قوله:
و احتمال، و بين الخبر و هو قوله في ص ١٩٥: يدفعه، و هي من متممات كلام صاحب الجواهر.
و خلاصتها: أن خراب غير العرصة و هو البستان و إن اقتضى بطلان الوقف في هذا الغير، لكن هذا الخراب لا يقتضي بطلان الوقف في نفس العرصة، إذ لا ملازمة بين بطلان الغير: و هو البستان بخرابه
و بين بطلان العرصة، بل العرصة جزء من الوقف و هي باقية-