كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٦ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
أو ظنا، لا مجرد كونه ربما يؤدي إليه المجامع للاحتمال المساوي أو المرجوح على ما هو الظاهر من لفظة ربما كما لا يخفى على المتتبع لموارد استعمالاتها.
و لا أظن أن أحدا يلتزم بجواز البيع بمجرد احتمال أداء بقائه إلى الخراب لأن كلمات من عبر بهذا العنوان (١) كما عرفت بين قولهم: ادى بقاؤه إلى خرابه (٢)، و بين قولهم: يخشى، أو يخاف خرابه (٣).
و الخوف عند المشهور كما يعلم من سائر موارد اطلاقاتهم (٤) مثل قولهم:
يجب الافطار، و التيمم مع خوف الضرر، و يحرم السفر مع خوف الهلاك، و لا يتحقق (٥) إلا بعد قيام أمارة الخوف (٦).
هذا (٧):
- و لا المرجوح و هو الوهم.
إذا لا اعتبار بالمكاتبة في الاستدلال بها على جواز بيع الوقف لو خيف أوله إلى الخراب.
(١) و هو الادّاء إلى الخراب.
(٢) كما في عبارة الشرائع المنقولة في ص ١٢٧: ما لم يؤد بقاؤه إلى خرابه.
(٣) كما في عبارة التحرير المنقولة هنا في ص ١٢٨: بحيث يخشى خرابه
(٤) أي اطلاقات الفقهاء في هذا المقام.
(٥) أي كل واحد من وجوب الافطار، و التيمم، و حرمة السفر.
(٦) أي خوف الضرر، أو خوف الهلاك.
(٧) أي خذ ما ذكرناه لك في هذا المقام.