كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - الصورة الثالثة أن يخرب بحيث تقل منفعته
و لا يخلو (١) عن تأمل.
و كيف كان (٢) فالأقوى هنا (٣) المنع، و أولى منه (٤) بالمنع ما لو قلت منفعة الوقف من دون خراب فلا يجوز بذلك (٥) البيع
- متوقف على مراعاة المنفعة المعدّ لها الوقف.
فان كانت المنفعة المعدّ لها الوقف موجودة فلا يجوز بيع الوقف كما يدعيه ابن ادريس في النخلة المنقلعة، لانتفاع التسقيف بها.
و إن لم تكن موجودة جاز بيعه كالشيخ، حيث افاد عدم الانتفاع بالنخلة المنقلعة إلا ببيعها.
إذا يكون النزاع بين الشيخ و ابن ادريس حول وجود المنفعة و عدم وجودها معنويا.
(١) أي و لا يخلو هذا الامكان الذي افاده القيل من تأمل.
هذا إشكال من الشيخ.
و خلاصته: أنه يمكن أن يقال بمنع ظهور تعليل الشيخ فيما افاده القيل: من ابتناء نزاع الشيخ و ابن ادريس على ذلك، لاحتمال أن يكون مراد الشيخ مطلق الانتفاع من الوقف، لا خصوص مراعاة المنفعة المعدّ لها الوقف
(٢) أي أي شيء يكون الظاهر من كلام الشيخ.
(٣) أي في الصورة الثالثة المشار إليها في ص ٢٠٣ الأولى أن نقول بعدم جواز بيع الوقف إذا لم تذهب منافع الوقف بالكلية عند خرابه.
(٤) الظاهر أن مرجع الضمير الخراب، و كان الأولى اتيانه مؤنثا و ارجاعه الى الصورة أي و أولى من صورة الخراب بالمنع عن جواز بيع الوقف: صورة عدم خراب الوقف، فانه حينئذ بطريق أولى لا يجوز بيعه.
(٥) أي بسبب عدم خراب الوقف.