كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٥ - بقي الكلام في معنى أمّ الولد
الحكم بعد تحقق السعي، و العجز عقيب الحمل، و الغالب ولوج الروح حينئذ.
ثم الحمل يصدق بالمضغة اتفاقا على ما صرح في الرياض، و استظهره بعض آخر، و حكاه عن جماعة هنا، و في باب انقضاء عدة الحامل.
- السير الطبيعي للمني بعد استقراره في الرحم، اذ كل مرحلة تحتاج الى مرور اربعين يوما حتى تلج الروح فيه، اذ بعد استقرار المني في الرحم لا بدّ من مرور اربعين يوما عليه حتى يصير علقة، و بعد مرور اربعين يوما عليها تصير مضغة، و بعد مرور اربعين يوما عليها تصير عظاما، ثم يكسى عليها اللحم، ثم تلج في الهيكل العظمي المتلبس باللحم الروح الناطقة.
قال العزيز جل شأنه و عظمت قدرته:
ثُمَّ جَعَلْنٰاهُ نُطْفَةً فِي قَرٰارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظٰاماً فَكَسَوْنَا الْعِظٰامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنٰاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبٰارَكَ اللّٰهُ أَحْسَنُ الْخٰالِقِينَ. المؤمنون: الآية ١٤.
فالحديث هذا لا يدل على المدّعى: و هو تحقق الموضوع بمجرد الحمل.
ثم الحديث هذا مروي عن الامام الصادق (عليه السلام) في الكافي و التهذيب و الاستبصار و من لا يحضره الفقيه عن امير المؤمنين عليه الصلاة و السلام، لا عن الامام السجاد (عليه السلام) كما رواه الشيخ (قدس سره) عنه هنا.