كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩ - المشهور عدم صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر
السبيل بما لا يشمل الملكية: بأن يراد من السبيل السلطنة فيحكم بتحقق الملك، و عدم تحقق السلطنة، بل يكون محجورا عليه مجبورا على بيعه.
و هذا (١) و إن اقتضى التقييد في اطلاق ما دل على استقلال الناس في أموالهم، و عدم حجرهم بها.
لكنه مع ملاحظة وقوع مثله كثيرا في موارد الحجر على المالك أهون من ارتكاب التخصيص في الآية المسوقة لبيان أن الجعل شيء لم يكن و لن يكون، و أن نفي الجعل ناش عن احترام المؤمن الذي لا يقيد بحال، دون حال.
هذا (٢) مضافا (٣) إلى أن استصحاب الصحة في بعض المقامات
- و هو قوله: و اباء سياق الآية.
(١) أي و تحقق الملك و عدم تحقق السلطنة.
هذا دفع وهم.
حاصل الوهم: أن تحقق الملكية بدون تحقق السلطنة و إن كان ظاهره سلامة الآية من التخصيص.
لكن لازمه تقييد الاطلاق الوارد في قوله (صلى اللّه عليه و آله):
الناس مسلطون على أموالهم، و عدم كونهم محجورين في أموالهم و مجبورين على بيعها.
فاجاب الشيخ بما حاصله: أنه لو دار الأمر بين التخصيص و التقييد فالتقييد أولى من التخصيص، لكثرة ما ورد من تقييد هذا الاطلاق كحجر المالك، لصغر، أو جنون، أو سفه، أو فلس، أو زمن فالتقييد أهون من التخصيص.
(٢) أي خذ ما تلوناه عليك حول تخصيص الآية، و عدمه.
(٣) أي و لنا بالإضافة إلى ما ذكرناه: من الأدلة الدالة على صحة-