كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٠ - الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول
فك ملك، لا تمليكا (١).
و لو اتلف شيئا من هذه الموقوفات، أو أجزائها متلف.
ففي الضمان وجهان:
من (٢) عموم على اليد فيجب صرف قيمته في بدله.
و من (٣) أن ما يطلب بقيمته يطلب بمنافعه و المفروض عدم المطالبة بأجرة منافع هذه لو استوفاها ظالم كما لو جعلت المدرسة بيت المسكن، أو محرزا.
و أن (٤) الظاهر من التأدية في حديث اليد الايصال إلى المالك فيختص بأملاك الناس.
- كالمباحات الأصلية، و أنها باقية على اباحتها، بناء على أن الوقف فيها فك ملك، لا تمليك، فعلى أنها فك ملك لا يجوز بيعها.
(١) أي و أما إذا قلنا: إن المذكورات مبنية على تمليكها للمسلمين فلا مجال للقول بعدم جواز بيعها.
(٢) هذا دليل لضمان من اتلف شيئا من المذكورات.
(٣) هذا دليل لعدم ضمان من أتلف شيئا من المذكورات.
(٤) دفع وهم:
حاصل الوهم: أنه إذا كان المفروض عدم مطالبة شيء من أجرة منافع المذكورات لو استوفاه ظالم فما تقولون في حديث: على اليد ما أخذت حتى تؤديه المشار إليه في الجزء ٧ ص ١٥٩ الدال على ضمان من أتلف شيئا؟
فأجاب أن الظاهر من التأدية هو وجوب ايصال ما اخذ إلى مالكه و ارجاعه إليه أي يجب ايصال ما كان ملكا للشخص إذا أخذ منه إليه، فيكون الحديث دالا على اختصاص التأدية بأملاك الناس.
-