كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢ - عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه
في القواعد: من (١) قوله (رحمه اللّه):
و لو باعه لمسلم بثوب ثم وجد في الثمن عيبا جاز رد الثمن.
و هل يسترد العبد، أو القيمة (٢)؟ فيه (٣) نظر.
ينشأ (٤) من (٥) كون الاسترداد تملكا للمسلم اختيارا.
(١) كلمة من بيان لما ذكره العلامة (قدس سره) في القواعد.
(٢) أي بعد أن وجد الكافر في الثمن و هو الثوب عيبا.
(٣) هذا كلام العلامة أي في جواز استرداد العبد، أو قيمته إذا وجد الكافر في الثوب الذي وقع ثمنا عيبا نظر و إشكال.
(٤) أي هذا النظر و الاشكال ناش من احد الأمرين لا محالة:
(٥) هذا هو الأمر الأول، و هو دليل عدم الخيار للكافر.
و خلاصته: أن القول بالاسترداد و الرجوع دليل على تملك الكافر العبد المسلم اختيارا، لا قهرا و قد علمت في ص ٣٦: أن القدر المتيقن من خروج تملك الكافر العبد المسلم عن عموم دليل نفي السبيل هو التملك القهري الابتدائي كالارث.
و أما التملك الاختياري الحاصل بالخيار فلا يخرج عن العموم المذكور، بل العموم باق على عمومه فيشمله.
و لا يخفى أن المحقق الكركي في شرحه على القواعد اورد إشكالا على ما أفاده العلامة: من التملك الاختياري.
و خلاصته: أنه في صورة رد الكافر الثمن المعين المعيب ينفسخ العقد قهرا فيعود العبد إلى الكافر، لامتناع بقاء الملك بلا مالك و لامتناع كون الثمن و المثمن للمشتري المسلم إذا لم نقل برجوع العبد المسلم إلى الكافر، فاذا رجع العبد إلى الكافر أصبح تملك الكافر العبد المسلم تملكا قهريا كالارث، لا اختياريا.-