كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١ - منها ما إذا كان الشراء مستعقبا للانعتاق
عليه الاجماع و المتأخرين كافة، فان (١) مجرد الملكية غير المستقرة لا يعد سبيلا، بل (٢) لم تعتبر الملكية إلا مقدمة للانعتاق.
خلافا للمحكي عن المبسوط و القاضي فمنعاه (٣)، لأن الكافر لا يملك حتى ينعتق، لأن التملك بمجرده سبيل، و السيادة علو، إلا (٤) أن الانصاف أن السلطنة غير متحققة في الخارج، و مجرد الاقدام (٥) على شرائه لينعتق منّة من الكافر على المسلم، لكنها غير منفية.
و أما الثاني (٦) فيشكل بالعلم بفساد البيع على تقديري الصدق
- فهنا يملك الكافر من ينعتق عليه قهرا آنا ما حتى يصح عتقه.
(١) تعليل للملكية الآنية في أنها ليست بسبيل.
أي و هذه الملكية الآنية المجردة عن الملكية المستقرة الثابتة لا يطلق عليها السبيل و السلطنة.
(٢) هذا في الواقع إضراب عن الملكية الحاصلة للكافر.
(٣) أي تملك الكافر لمن ينعتق عليه قهرا.
(٤) هذا رأي الشيخ حول موضوع تملك الكافر من ينعتق عليه.
و خلاصته: أن سلطنة الكافر على المؤمن بمجرد تملكه له آنا ما غير ثابتة و غير واقعة في الخارج فلا تتحقق بهذه المدة الوجيزة التي يمكن أن يقال: إنها خارجة عن الأزمان و داخلة في الأعدام فلا تشمل الآية الكريمة هذه الملكية الآنية حتى يستدل بها على نفيها.
(٥) أي مجرد إقدام الكافر على شراء من ينعتق عليه و إن كان يعد منة من الكافر على المؤمن، لكن هذه المنة لا تكون منفية بالآية الكريمة حتى يستدل بها على عدم جواز تملك الكافر العبد المؤمن.
(٦) و هو انعتاق العبد المسلم على الكافر قهرا، لكنه بحسب الظاهر لا الواقع لو أقر الكافر بحرية مسلم ثم اشتراه.
-