كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٠ - منها ما إذا جنت على مولاها بما يوجب صحة استرقاقها لو كان المجني عليه غير المولى
بقدر الامكان فاذا لم تؤثر الجناية الاسترقاق امكن أن يتحقق للمولى اثر جديد: و هو استقلال جديد في التصرف فيها، مضافا (١) إلى أن استرقاقها لترك القصاص كفكاك (٢) رقابهن الذي انيط به الجواز في صحيحة ابن يزيد المتقدمة.
و مضافا (٣) الى أن المنع عن التصرف لاجل التخفيف لا يناسب الجاني عمدا.
- فان ابيت رجوعها الى الرقية بسبب الجناية فلا أقل من وجود اثر جديد للمولى بسبب الجناية، و ذاك الاثر الجديد هو استقلال المولى في التصرف فيها ببيعها و نقلها.
(١) هذا دليل ثان لصاحب المقابيس لتوجيهه استرقاق الامة بجنايتها على سيدها.
و خلاصته: أن استرقاق الامة بعد الجناية إنما هو لاجل ترك القصاص أي إنما نقول بعود رقيتها حتى لا يقتص منها مولاها.
(٢) تشبيه لكون الاسترقاق لترك القصاص.
و خلاصته: كما أن بيع الامة المستولدة في دين ثمن رقبتها لاجل فكاك رقبتها من الدائن كما في صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة في ص ٣١٢
كذلك استرقاقها لاجل ترك القصاص عنها.
(٣) هذا دليل ثالث لصاحب المقابيس لتوجيهه استرقاق الامة الجانية على مولاها جناية تستغرق قيمتها.
و خلاصته: أن المنع عن تصرف بيع الامة المستولدة لاجل التخفيف عنها حتى لا تكون رقا للغير بموت مولاها.
أما اذا جنت على مولاها عمدا فلا معنى للتخفيف عنها بعدم بيعها بل المناسب لها استعمال العنف و الشدة بهذا العمل القبيح غير الانساني-