كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥ - إعارة العبد المسلم و إيداعه من الكافر
بخلاف استحقاقه لاخذ حقه من ثمنه:
[إعارة العبد المسلم و إيداعه من الكافر]
و أما اعارته من كافر فلا يبعد المنع، وفاقا لعارية القواعد و جامع المقاصد و المسالك.
بل عن حواشي الشهيد (رحمه اللّه) أن الاعارة و الايداع أقوى منعا من الارتهان.
و هو حسن في العارية (١)، لأنها تسليط على الانتفاع فيكون سبيلا و علوا، و محل نظر في الوديعة، لأن التسليط على الحفظ و جعل نظره إليه مشترك بين الرهن و الوديعة، مع زيادة في الرهن التي قيل من اجلها بالمنع. و هي (٢) التسلط على منع المالك عن التصرف فيه إلا باذنه، و تسلطه على الزام المالك ببيعه.
و قد صرح في التذكرة بالجواز في كليهما (٣).
و مما ذكرنا (٤) يظهر عدم صحة وقف الكافر عبده المسلم على أهل ملته.
- عند مسلم طريق لاخذ حق الكافر من المدين لو انكر، أو ماطل في الاداء.
بخلاف تسليمه له و وضعه عنده، فانه يصدق عليه السبيل.
(١) أي لا في الايداع، فان في الايداع لا يصدق السبيل و السلطنة عليه حتى تشمله الآية الكريمة.
(٢) أي تلك الزيادة هو تسلط الكافر على المنع من تصرفه في المرهون لو أراد التصرف فيه، فهذه الزيادة هي المانعة من ارتهان العبد المسلم من الكافر.
(٣) أي في العارية و الوديعة.
(٤) و هو عدم جواز اعارة العبد المسلم من الكافر، لأنها تسليط على الانتفاع فيكون سبيلا و علوا.