كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٥ - الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
في الجواز (١) بعموم الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها، و المؤمنون عند شروطهم: بعدم (٢) ثبوت كون جواز البيع منافيا لمقتضى الوقف فلعله (٣) مناف لاطلاقه، و لذا (٤) يجتمع الوقف مع جواز البيع عند طروّ مسوّغاته، فان التحقيق كما عرفت سابقا (٥) أن جواز
(١) أي في جواز بيع الوقف كما علمت آنفا.
(٢) الجار و المجرور مرفوع محلا نائب فاعل لكلمة يقال في قوله في ص ٢٢٤: و يمكن أن يقال.
(٣) أي فلعل جواز بيع الوقف مناف لاطلاقه.
بعد أن انكر الشيخ المنافاة بين الوقف، و بين بيعه مفهوما و مقتضى اراد أن يحتمل المنافاة بينهما اطلاقا فقال:
و لعل المنافاة لاطلاقه.
بيان ذلك: أن الواقف تارة يوقف و يطلق و لم يقيد الوقف بشيء من حيث المدة: بأن قال: وقفت الشيء الفلاني فقد استفيد من اطلاقه هنا الدوام و الاستمرار.
فهنا لا يجوز بيع الوقف، لأن بيعه مناف لاطلاقه.
(و اخرى) يوقف و يقيد من بادئ الأمر و يقول: وقفت هذا الشيء على بني هاشم، و إذا عرضت لهم حاجة شديدة جاز لهم بيع الوقف.
فهنا لا يكون اطلاق حتى يكون البيع منافيا، إذ الواقف من بادئ الأمر قيّد الوقف و لم يطلقه.
فالدوام و الاستمرار لم يؤخذا في مفهومه حتى يتحقق المنافاة:
(٤) أي و لاجل أن بيع الوقف لم يكن منافيا لمقتضى للوقف و مفهومه بل منافيا لاطلاقه.
(٥) عند قوله في ص ١٠٧: و فيه أنه