كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٥ - الحقوق المانعة عن تصرف المالك في ملكه
و الغنيمة (١) قبل القسمة (٢)، بناء على حصول الملك بمجرد الاستيلاء دون القسمة، لاستحالة (٣) بقاء الملك بلا مالك.
- فهنا يقع التعارض بين هذين السببين المذكورين: فيمنع عن بيع المسبيّ.
ثم لا يخفى عليك أنه ليس المراد من الحربي من كان مشتغلا بحرب المسلمين.
بل المراد منه من لا ينقاد إلى الاسلام و ليس له ذمة، و لا مهادنة
(١) هذا رابع عشر الحقوق: و هو من الحقوق الأربعة عشرة المانعة عن البيع، و التي ذكرها الشيخ عن صاحب المقابيس أي الغنيمة التي يأخذها الجيش المحارب في الحرب قبل أن تقسم على سائر المسلمين المحاربين تكون مانعة عن البيع.
نعم بعد التقسيم يجوز بيع الغنيمة، لأنها حصة المقسوم عليه.
(٢) تعليل لعدم جواز بيع الغنيمة قبل القسمة أي عدم الجواز مبني على تملك المسلم المحارب بمجرد استيلائه على الغنيمة، لا لأنه متوقف على القسمة.
و إنما قال ذلك، دفعا لما يمكن أن يقال: إن الغانم في الحرب لا يملك الغنيمة قبل القسمة حتى يقال: لا يجوز بيعها.
(٣) تعليل للبناء المذكور أي البناء المذكور لأجل استحالة بقاء الملك بلا مالك، فانه إذا لم نقل بتملك المسلم المحارب بمجرد الاستيلاء بل التملك بعد القسمة يلزم بقاء الملك و هي الغنيمة بلا مالك في المدة التي لم تقسم، فلا بد من القول بالتملك حتى لا يبقى الملك بلا مالك في هذه المدة.