كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢ - عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه
وفاقا للمحكي عن الحواشي (١) في خيار المجلس و الشرط، لأنه (٢) إحداث ملك فينتفي، لعموم نفي السبيل، لتقديمه (٣) على أدلة الخيار كما يقدم (٤) على أدلة البيع.
و يمكن أن يبتنى (٥) على أن الزائل العائد كالذي لم يزل، أو كالذي لم يعد.
(١) أي حواشي الشهيد الأول على القواعد للعلامة.
(٢) هذا تعليل لعدم خيار للكافر، و لا عليه لو باشر الكافر البيع بنفسه و تولاه.
و خلاصته: أن جعل الخيار له و عليه يستلزم لرجوع الملك:
و هو إحداث ملك جديد، فتنتفي هذه الملكية الجديدة المستحدثة بعموم نفي السبيل في قوله تعالى: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا حيث إن نفي السبيل عام يشمل حتى الملكية المستحدثة فضلا عن الملكية المستقرة.
(٣) تعليل لعموم نفي السبيل.
و خلاصته: أن عموم النفي لاجل تقديم دليله على أدلة الخيار من باب الحكومة كما افاد هذه الحكومة الشيخ في ص ٣٧ بقوله:
ضرورة أنه اذا نفي إرث الكافر بآية نفي السبيل.
(٤) تنظير لتقديم أدلة نفي السبيل على أدلة الخيار أي كما تقدم أدلة نفي السبيل على أدلة البيع فيما لو بيع العبد المسلم على الكافر مع أدلة البيع: و هي
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ، و تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ، و إنّ الناس مسلطون على أموالهم، فانها عامة تشمل حتى البيع على الكافر.
(٥) بصيغة المذكر المجهول أي يبتنى الخيار للكافر، و عدم الخيار له-