كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣ - المشهور عدم صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر
و ادفعوا ثمنه إلى صاحبه، و لا تقروه عنده (١)، بناء (٢) على أن تخصيص البيع بالمسلمين في مقام البيان و الاحتراز يدل على المنع من بيعه من الكافر فيفسد.
توضيح الاندفاع (٣) أن التخصيص بالمسلمين إنما هو من جهة أن الداعي على الأمر بالبيع هي إزالة ملك الكافر، و النهي عن ابقائه عنده و هي (٤) لا تحصل بنقله إلى كافر آخر فليس تخصيص المامور به (٥) لاختصاص مورد الصحة به، بل لأن الغرض من الأمر لا يحصل إلا به (٦) فافهم (٧).
(١) (وسائل الشيعة) الجزء ١٦. ص ٦٩. الباب ٧٣. الحديث ١.
و الشاهد في جملة: فبيعوه من المسلمين.
و جملة: و لا تقروه عنده، فانهما تدلان على المطلب: و هو عدم جواز نقل العبد المسلم إلى الكافر.
(٢) أي تقييد البيع بالمسلمين لاجل الاحتراز عن بيعه من الكفار و لأجل أن بيعه من الكافر فاسد و مفسد للعقد.
(٣) خلاصة الاندفاع: أن البيع من المسلمين ليس لأجل اختصاص البيع بهم فقط، و أن الصحة منحصرة فيهم لا غير.
بل لأجل أن الغرض و هي ازالة ملك الكافر عن العبد المسلم لا تحصل إلا بالبيع من المسلمين.
(٤) أي الازالة كما عرفت.
(٥) و هو بيع العبد المسلم من المسلمين كما عرفت.
(٦) أي ببيع العبد المسلم من المسلمين كما عرفت.
(٧) لعل الأمر بالتفهم لأجل أن وجوب ازالة ملك الكافر عن العبد المسلم لا يحصل إلا ببيعه من المسلمين.