كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٣ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
مشتركا بين جميع البطون.
و ظاهر الرواية (١) تقريره للسائل في تقسيم ثمن الوقف على الموجودين فلا بد (٢)
(١) و هي مكاتبة علي بن مهزيار.
و خلاصة ما افاده الشيخ (قدس سره) في هذا المقام: أن ظاهر قول الامام (عليه السلام) في المكاتبة هو تقرير ما سأله السائل عن بيع الوقف، و تقسيم ثمنه على الموجودين من البطن الأول في قوله:
فان كان ترى أن يبيع هذا الوقف و يدفع الى كل انسان منهم ما كان وقف له من ذلك، فان جملة و يدفع الى كل انسان منهم ما كان وقف له من ذلك صريحة في تقسيم ثمن الوقف المبيع على البطن الموجود فالامام (عليه السلام) اجاز و قرّر له بيع الوقف، و تقسيم ثمنه على الموقوف عليهم بنحو ما سأله السائل.
مع أن هذه الظاهرة مخالفة للقاعدة: و هي لزوم كون بدل الوقف الذي هو الثمن كنفسه: في كونه مشتركا بين جميع البطون:
الموجودة و اللاحقة.
اذا تكون المكاتبة ساقطة عن الاعتبار بهذه المخالفة فلا يصح الاستدلال بها فتحتاج الى التقوية و الاعتضاد.
و شهرتها بين الأصحاب جابرة لما في المكاتبة من المحاذير فتعتضد بها فيصح الاستدلال بها على جواز بيع الوقف.
(٢) الفاء تفريع على ما افاده (قدس سره): من أن المكاتبة ظاهرة في تقرير الامام (عليه السلام) لما سأله السائل فيكون هذا الظهور مخالفا للقاعدة المذكورة: و هي لزوم كون بدل الوقف و هو الثمن كنفس الوقف: في كونه مشتركا بين جميع البطون: الموجودة، و اللاحقة-