كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - الحقوق المانعة عن تصرف المالك في ملكه
و غير ذلك (١) مما سيقف عليه المتتبع.
لكنا نقتصر على ما اقتصر عليه الأصحاب: من ذكر الوقف
(١) أي و غير هذه الأربعة عشرة و الأربعة الأول المذكورة في الهامش ٧- ٨ ص ٨٩ من الحقوق المانعة عن البيع.
فالمجموع الذي ذكره الشيخ عن المقابيس هنا ثمانية عشرة حقا بقيت أربعة من الاثنين و العشرين حقا المذكورة في المقابيس.
إليك الأربعة الباقية المانعة عن البيع:
(الأول): تعلق حق الغرماء بمال المفلّس، أو الميت.
فان المال الباقي من المفلّس، أو الميت المدين يكون للغرماء و الديان ليس للمفلس، و لا للورثة حق التصرف فيه حتى يقسم عليهم بالنسبة إلى حصصهم.
(الثاني): تعلق حق المضمون له بالمال لو اشترط اداء الضمان من هذا المال، فان هذا الشرط يكون مانعا عن بيعه، لأن حق المضمون له أسبق من البيع.
خذ لذلك مثالا:
كان شخص مدينا لزيد خمسين دينارا فضمن عمرو عن الشخص المبلغ المعين فاشترط المضمون له: و هو الدائن أداء الضمان من مال معين فقبل الضامن ذلك.
فهنا تعلق حق المضمون له بهذا المال المعين فلا يجوز بيعه.
(الثالث): أنه بناء على كون القبض في التبرعات المجانية شرطا في اللزوم فقبل قبض الصدقة، أو الهبة، أو الهدية لا يجوز التصرف فيها بالبيع، أو بأي سبب ناقل، لتعلق حق المتبرع بالمذكورات ما لم يقبضها لآخذيها، لكون حق المتبرع أسبق من حق الموهوب له-