كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
البدلية ذلك، فان (١) المبيع إذا كان ملكا للموجودين بالفعل و للمعدومين بالقوة كان الثمن كذلك، فان الملكية اعتبار عرفي، أو شرعي يلاحظها المعتبر عند تحقق أسبابها.
فكما أن الموجود مالك له (٢) فعلا ما دام موجودا بتمليك الواقف فكذلك المعدوم مالك له (٣) شأنا بمقتضى تمليك الواقف.
و عدم (٤) تعقل الملك للمعدوم إنما (٥) هو في الملك الفعلي لا الشأني.
(١) تعليل لكيفية اقتضاء البدلية عدم اختصاص ثمن العين الموقوفة المبيعة بالموجودين.
و خلاصته: أن العين الموقوفة إذا كانت ملكا للموجودين بالفعل و للمعدومين بالقوة كما هو مقتضى الوقفية، حيث إن الواقف قد انشأ بانشاء واحد، و صيغة واحدة كلا الملكين.
كذلك ثمن العين الموقوفة المبيعة يكون ملكا للموجودين بالفعل و للمعدمين بالقوة، لأن الملكية اعتبار عرفي، أو شرعي يتصورها المعتبر عند حصول أسباب الملكية.
(٢) أي لثمن الوقف المبيع.
(٣) أي لثمن الوقف المبيع.
(٤) دفع وهم:
حاصل الوهم: أنه كيف يعقل تملك المعدومين للثمن؟
(٥) جواب عن الوهم المذكور.
خلاصته: أن عدم تعقل التملك إنما هو في الملك الفعلي، لا الشأني
و من المعلوم أن تملك المعدومين للثمن إنما هو تملك شأني، و هو أمر معقول لا يلزم منه أي محذور.-