كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٥ - منها ما اذا لحقت بدار الحرب ثم استرقت
و يحتمل أن لا يجوز للمولى اخذ القيمة، ليلزم منه استحقاق الجاني للرقبة.
و أما احتمال منع الجاني عن اخذها، و عدم تملكه لها بعد اخذ الدية منه فلا وجه له، لأن الاستيلاد يمنع عن المعاوضة، أو ما في حكمها (١) لا عن (٢) اخذ العوض بعد اعطاء المعوض بحكم الشرع و المسألة من اصلها موضع إشكال، لعدم لزوم الجمع بين العوض و المعوض (٣) لأن الدية عوض شرعي عما فات بالجناية، لا عن رقبة العبد.
و تمام الكلام في محله.
[منها: ما اذا لحقت بدار الحرب ثم استرقت]
(و منها) (٤): ما اذا لحقت بدار الحرب ثم استرقت حكاه
- و لا يكون الاستحقاقان مستقلين بحيث لا يرتبط احدهما بالآخر اذ لو كان كذلك لاستحق الجاني مطالبة المملوك و إن اسقط المولى حقه: و هي قيمة الجناية، بل كل واحد من الاستحقاقين مرتبط بالآخر و متوقف عليه.
(١) أي في حكم المعاوضة كما في الهبة المجانية، أو الصدقة فان لازمهما النقل و الانتقال و هما غير جائزين.
(٢) أي و لا يمنع الاستيلاد عن اخذ المولى العوض و هو قيمة الجناية بعد اعطائه للجاني المملوك، لأن ذلك بحكم الشرع كما عرفت في الحديث الوارد عن ابي جعفر (عليه السلام) في قضاء امير المؤمنين (عليه السلام) في الهامش ١ ص ٣٧٤
(٣) كما افيد الجمع بينهما لو اخذ المولى قيمة الجناية و امسك المملوك و لم يسلمه الى الجاني.
(٤) أي و من موارد استثناء بيع الامة المستولدة. ٦