كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦ - و قال ابن زهرة
و هو أنه إذا خيف على الوقف الخراب، أو كان بأربابه حاجة شديدة و لا يقدرون على القيام به (١) فحينئذ يجوز لهم بيعه، و مع عدم ذلك (٢) لا يجوز بيعه، انتهى (٣) ثم احتج (٤) على ذلك بالأخبار.
[قال سلار فيما حكي عنه:]
و قال سلار فيما حكي عنه: و لا يخلو الحال في الوقف و الموقوف عليهم من أن يبقى و يبقوا على الحال التي وقف فيها، أو تغير الحال.
فان لم يتغير الحال فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف، و لا هبته و لا تغير شيء من أحواله.
و إن تغير الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على أي وجه كان أو لحقت الموقوف عليهم حاجة شديدة جاز بيعه، و صرف ثمنه فيما هو أنفع لهم، انتهى (٥).
[و قال ابن زهرة (قدس سره) في الغنية على ما حكي عنه-:]
و قال (٦) في الغنية على ما حكي عنه: و يجوز عندنا بيع الوقف للموقوف عليه إذا صار بحيث لا يجدي نفعا و خيف خرابه أو كانت بأربابه حاجة شديدة دعتهم الضرورة إلى بيعه بدليل اجماع الطائفة و لأن غرض الواقف انتفاع الموقوف عليه فاذا لم تبق له منفعة إلا على الوجه
(١) أي بالوقف: من حيث ادارته، و إبقائه، و تعميره مثلا.
(٢) أي عدم الخوف من خراب الوقف، أو عدم احتياج أرباب الوقف.
(٣) أي ما أفاده شيخ الطائفة في المبسوط.
(٤) أي شيخ الطائفة على جواز بيع الوقف بالشروط المذكورة بالأخبار التي يأتي الاشارة إليها.
(٥) أي ما أفاده شيخنا السلار فيما حكي عنه.
(٦) أي السيد أبو المكارم ابن زهرة.