كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٤ - الصورة الثالثة أن يخرب بحيث تقل منفعته
و حكى في الايضاح عن والده (قدس سرهما) أن النزاع بين الشيخ و الحلي لفظي (١).
و استحسنه، لأن (٢) في تعليل الشيخ اعترافا بسلب جميع منافعها
و الحلي فرض وجود منفعة لها، و منع (٣) لذلك بيعها.
و قيل (٤): يمكن بناء نزاعهما على رعاية المنفعة المعد لها الوقف كما هو (٥) الظاهر من تعليل الشيخ
(١) أي فخر المحققين نقل عن والده (قدس سرهما) في الايضاح:
أن النزاع بين الشيخ و ابن ادريس لفظي، حيث لا يرى الشيخ للنخلة المنقلعة منفعة، و ابن ادريس يرى لها منفعة: و هي التسقيف.
(٢) تعليل من فخر المحققين لكون النزاع بين الشيخ و ابن ادريس لفظيا
(٣) أي و منع ابن ادريس بيع النخلة المنقلعة لأجل وجود منفعة فيها: و هي التسقيف كما افاده بقوله في ص ٢٠٣: لامكان التسقيف بها.
(٤) القائل هو المحقق التستري صاحب المقابيس (قدس سره).
يروم بهذا الامكان ابتناء نزاعهما نزاعا معنويا: لا لفظيا كما افيد
و خلاصة ما افاده في هذا المقام: أن الشيخ قائل بأنه إذا امتنعت المنفعة المعدّ لها الوقف جاز بيعه.
و ابن ادريس قائل بأن مجرد انتفاء تلك المنفعة المعد لها الوقف غير مفيد في الحكم بجواز بيع الوقف، بل لا بدّ من انتفاء جميع منافع الوقف حتى يحكم بجواز البيع.
(٥) أي امكان بناء نزاع الشيخ و ابن ادريس على رعاية المنفعة المعدّ لها الوقف هو الظاهر من تعليل الشيخ (قدس سره)، حيث يقول في ص ٢٠٣:
لأن الوجه الذي شرطه الواقف في الوقف قد بطل بخرابه.
فتعليله هذا دليل على أن جواز بيع الوقف في الصورة الثالثة-