كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٩ - و في حكم البيع كلّ تصرّفٍ ناقلٍ للملك الغير المستعقب بالعتق، أو مستلزمٍ للنقل كالرهن
و هو (١) مقتضى التأمل فيما سيجيء: من أخبار بيع أم الولد في ثمن رقبتها، و عدم جوازه فيما سوى ذلك.
هذا مضافا إلى ما اشتهر و إن لم نجد نصا عليه: من أن الوجه في المنع هو بقاؤها، رجاء لانعتاقها من نصيب ولدها بعد موت سيدها.
و الحاصل أنه لا إشكال في عموم المنع لجميع النواقل.
ثم إن المنع مختص بعدم هلاك الولد، فلو هلك جاز اتفاقا فتوى و نصا (٢).
و لو مات الولد و خلف ولدا ففي إجراء حكم الولد عليه، لأصالة (٣) بقاء المنع، و لصدق الاسم (٤) فيندرج (٥) في اطلاق الأدلة و تغليبا (٦) للحرية.
(١) أي قول أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام الدال على أن مطلق نقل أم الولد الى الغير كان من المنكرات.
(٢) راجع (وسائل الشيعة): الجزء ١٦. ص ١٢٦. الباب ٥ الأحاديث
(٣) المراد من الأصل هو الاستصحاب أي استصحاب منع بيع أم الولد في حياة ولدها، و بعد وفاته و وجود ولد ولده نشك في بقاء عدم جواز بيعها، فنستصحب العدم.
(٤) أي الولد الصلبي على ولد الولد فيقال: إنه ولدها.
(٥) أي ولد الولد يندرج تحت اطلاق أدلة المنع عن بيع أم الولد فان تلك الأدلة التي منها الرواية المرويّة عن الامام امير المؤمنين عليه الصلاة و السلام في ص ٢٨٢ مطلقة لا تقييد فيها للولد بالولد الصلبي.
(٦) منصوب على المفعول لاجله أي و لاجل تغليب جانب الحرية على جانب العبودية، حيث إن الشارع في مقام تحرير العبيد و الاماء-