كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤ - مسألة المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر
و كالتلف (١) الذي هو مانع عقلي.
و هو (٢) حسن إن لم يحصل السبيل بمجرد استحقاق الكافر للمسلم المنكشف (٣) باستحقاق بدله، و لذا (٤) حكموا بسقوط الخيار في من ينعتق على المشتري، فتأمل (٥).
[مسألة: المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر]
(مسألة) المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر ذكره الشيخ، و المحقق في الجهاد و العلامة في كتبه و جمهور من تأخر عنه.
و عن الاسكافي أنه قال: و لا اختار أن برهن الكافر مصحفا أو ما يجب على المسلم تعظيمه، و لا صغيرا من الأطفال، انتهى.
و استدلوا عليه (٦) بوجوب احترام المصحف.
(١) تنظير ثان لكون نفي السبيل مانعا شرعيا عن استرداد المثمن أي كما أن تلف السماوي مانع عقلي عن استرداد العين لو بيعت و تلفت.
(٢) أي هذا الاستثناء حسن إذا لم نقل: إن استحقاق البدل الذي هي قيمة العبد كاشف عن استحقاق المبدل و هو العبد، لأنه إذا قلنا بذلك فقد حصل السبيل و هو الاستعلاء و العلو من الكافر على المؤمن و هو منفي بالآية.
(٣) أي هذا الاستحقاق كما عرفت.
(٤) أي و لأجل أن استحقاق البدل كاشف عن استحقاق المبدل و متفرق عليه حكم الفقهاء بسقوط الخيار للكافر المشتري إذا اشترى من ينعتق عليه كعمودية.
(٥) اشارة إلى عدم صدق السبيل للكافر بمجرد استحقاقه البدل الكاشف عن استحقاق المبدل.
(٦) أي على عدم جواز نقل المصحف الكريم إلى الكافر.
ثم لا يخفى عليك أن عنوان هذا المقام عنوان تملك الكافر القرآن-