كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥ - مسألة المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر
و فحوى (١) المنع من بيع العبد المسلم من الكافر.
و ما ذكره (٢) حسن و إن كان وجهه (٣) لا يخلو عن تأمل (٤) أو منع.
و في إلحاق الأحاديث النبوية بالمصحف كما صرح به (٥) في المبسوط أو الكراهة كما هو صريح الشرائع، و نسبه (٦) الصيمري إلى المشهور:
قولان (٧) تردد بينهما العلامة في التذكرة.
- لا نقله إليه، فعليه لا يملكه الكافر أيضا بالارث حتى لو ملكه و هو مسلم ثم ارتد خرج عن ملكه.
و كذا لو استكتب القرآن بأجير، أو باشر الكتابة بنفسه بحبر و قلم و قرطاس يملكها فقد خرج عن ملكه.
(١) أي و استدلوا على عدم جواز نقل المصحف الكريم إلى الكافر أيضا بفحوى منع بيع العبد المسلم من الكافر، فان مفهوم المنع يدل على منع نقل المصحف إلى الكافر بطريق أولى، لأن الملاك في عدم جواز نقل العبد المسلم و بيعه من الكافر إذا كان هو العلو على المؤمن فهذا بعينه موجود في بيع المصحف من الكافر و نقله إليه.
(٢) هذا كلام الشيخ أي و ما ذكره الفقهاء في دليل عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر حسن.
(٣) و هو فحوى منع البيع العبد المسلم من الكافر: و هي الأولوية المذكورة آنفا في الهامش ١.
(٤) لعل الاظهار بالتأمل اشارة إلى منع الأولوية المذكورة، لعدم صدق السبيل و العلو في القرآن بمجرد تملك الكافر له.
(٥) أي بهذا الالحاق، و أنه يحرم نقلها إلى الكافر.
(٦) أي هذا الالحاق.
(٧) مبتدأ مؤخر خبره قوله: و في إلحاق الأحاديث.