كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٧ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
للامام هو هذا النحو أيضا.
إلا (١) أن يصلح هذا الخلل و أمثاله بفهم الأصحاب الوقف المؤبد التام
و يقال: إنه لا بأس بجعل الخبر المعتضد بالشهرة مخصصا لقاعدة المنع عن بيع الوقف، و موجبا لتكلف الالتزام بسقوط حق اللاحقين عن الوقف عند إرادة البيع، أو بمنع تقرير الامام (عليه السلام) للسائل في قسمة الثمن الى الموجودين.
و يبقى الكلام (٢) في تعيين المحتملات في مناط جواز البيع.
- إلا لمثل هذا الوقف.
(١) استثناء عما افاده: من أن ظاهر صدر المكاتبة لا يصلح إلا لمثل هذا النوع من الوقف.
و خلاصته: أنه من الممكن جعل الوقف في مورد السؤال هو الوقف المؤبد، بناء على استفادة الأصحاب منه ذلك، لاشتهار المكاتبة عندهم المنجبر قصور دلالتها على الوقف المؤبد، أو التام بهذه الشهرة الموجبة لتخصيص هذه المكاتبة القواعد الفقهية: من العمومات المتقدمة في ص ٩٧ و من الاستصحاب المتقدم في ص ٢٤٣
(٢) أي بعد أن اصلحنا ضعف دلالة المكاتبة، و ضعف قصور مقاومتها للعمومات المتقدمة: من الأخبار المشار إليها في ص ٩٧ و من الاستصحاب المشار إليها في الهامش ص ٢٤٣ بما ذكرناه لك في ص ٢٦٠ بقوله: فهي على تقدير قصورها منجبرة بالشهرة: بقي علينا أن نبحث حول تعيين المحتملات الواردة في أداء البقاء الى تلف الأموال و النفوس.
هل المنشأ في الادّاء هو العلم، أو الظن، أو الاحتمال، أو شيء آخر؟-