كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٤ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
إما (١) من رفع اليد عن مقتضى المعاوضة إلا (٢) بتكلف سقوط حق سائر البطون عن الوقف آنا ما قبل البيع، لتقع المعاوضة في مالهم.
و إما (٣) من حمل السؤال على الوقف المنقطع: اعني الحبس الذي لا إشكال في بقائه على ملك الواقف.
- أي ففي ضوء ما ذكرنا لا بدّ من الالتزام باحد الامور الاربعة الآتية حتى لا يلزم المحذور المذكور.
(١) هذا هو الأمر الأول:
و خلاصته: أنه لا بدّ من رفع اليد عن مقتضى المعاوضة و مفهومها اذ مقتضى المعاوضة الحقيقية هو اختصاص الثمن بمن خصّص المعوّض له لأنه لا يعقل اختصاص الثمن بمن لم يختص المثمن به.
و فيما نحن فيه اذا بيع الوقف و وزع ثمنه على كل انسان من الموجودين كما في المكاتبة لم تكن المعاوضة قد استعملت في معناها الحقيقي فلا بد هنا من رفع اليد عن معناها كما عرفت.
(٢) استثناء عن رفع اليد عن مقتضى معنى المعاوضة.
و خلاصته: أنه يمكن عدم الرفع لو قلنا بسقوط حق سائر البطون اللاحقة عن الوقف آنا ما قبل البيع فاذا قلنا بذلك تحقق مفهوم المعاوضة، لوقوعها في ملك البطون الموجودة فقط.
و هذا نظير الملكية الآتية في تملك العمودين، و تملك العبد في قول القائل: اعتق عبدك عني.
و مرجع الضمير في مالهم البطن الموجود، لا البطن اللاحق، لأنه لا ينسجم المعنى لو اريد ذلك كما لا يخفى على الخبير المتأمل.
(٣) هذا هو الأمر الثاني و هو لا يحتاج الى الشرح.