كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨١ - أما في زمان الغيبة
على توجيه كلامه.
[المتيقن ثبوت حق الاختصاص للمتصرف لا الملك]
و كيف كان فما ذكروه: من حصول الملك تبعا للآثار مما لا دليل عليه إن أرادوا الانتقال.
نعم المتيقن هو ثبوت حق الاختصاص للمتصرف ما دام شيء من الآثار موجودا.
فالذي ينبغي أن يصرف الكلام إليه هو بيان الوجه الذي يجوز التصرف معه حتى يثبت حق الاختصاص.
[أما في زمان الحضور و التمكن من الاستئذان فلا ينبغي الاشكال في توقف التصرف على اذن الامام]
فنقول: أما في زمان الحضور و التمكن من الاستئذان فلا ينبغي الاشكال في توقف التصرف على اذن الامام، لأنه ولي المسلمين فله نقلها عينا و منفعة.
و من الظاهر أن كلام الشيخ المطلق في المنع عن التصرف محمول على صورة عدم اذن الامام (عليه السلام) مع حضوره.
[أما في زمان الغيبة]
و أما في زمان الغيبة ففي عدم (١) جواز التصرف إلا فيما أعطاه السلطان الذي حلّ قبول الخراج و المقاسمة منه (٢).
- في التهذيب بالرواية المذكورة قرينة على أن كلامه لا بدّ أن يوجه:
بأن يقال: إن قوله (عليه السلام) في نفس الرواية: لا بأس اشترى حقه منها: دال على بيع و شراء الآثار، دون رقبة الارض، بضميمة قوله (عليه السلام): و يحوّل حق المسلمين عليه، إذ لو كان المراد من البيع بيع نفس الرقبة لما كان للمسلمين حق حتى يحوّل عليه.
(١) هذا هو الاحتمال الأول.
(٢) قد مر شرح ذلك مفصلا في الجزء ٥ من المكاسب من طبعتنا الحديثة من ص ٢٥٩ إلى ص ٢٨٠ فراجع.