كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٩ - الوقف المنقطع
البيع للواقف (١)، لعدم الملك، و لا للموقوف عليه، لاعتبار الواقف بقاؤه في يدهم الى انقراضهم.
و على الثالث (٢) فلا يجوز البيع للموقوف عليه (٣) و إن اجاز الواقف، لمنافاته (٤) لاعتبار الواقف في الوقف بقاء العين.
كما لا يجوز أيضا للواقف لغير المالك فعلا و إن اجاز الموقوف عليه
إلا إذا جوزنا بيع ملك الغير مع عدم اعتبار مجيز له في الحال.
على أن الموقوف عليه الذي هو المالك فعلا ليس له الاجازة لعدم تسلطه على النقل فاذا انقرض الموقوف عليه، و ملكه الواقف لزم البيع.
ثم إنه قد أورد على القاضي (قدس سره)، حيث جوز للموقوف عليه بيع الوقف المنقطع (٥) مع قوله ببقاء الوقف المنقطع على ملك الواقف
(١) أي في مدة كون الوقف في يد الموقوف عليه، لأن الملك قبل انقضاء مدة الوقف مسلوب المنفعة فليس للمالك حق التصرف فيه
و كذلك لا يجوز للموقوف عليه بيعه في مدة وقف الملك عليهم لأن الواقف قد اشترط بقاء الوقف على الوقفية إلى أن تنقضي مدة الوقف.
(٢) و هو عود الوقف بعد انقضاء مدة الوقف الى ملك الواقف
(٣) أي في مدة الوقف.
(٤) أي لمنافاة البيع مع ما اعتبره الواقف: و هو بقاء الوقف على الوقفية الى أن تنقضي مدته.
(٥) المراد من جواز بيع الموقوف عليه الوقف المنقطع جوازه الى مدة الوقف المشروطة في الوقف، لا مطلقا حتى بعد انقضاء مدة الوقف، فانه بعد الانقضاء يخرج عن تحت تصرف الموقوف عليهم-