كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٥ - الأوّل ما يكون مواتاً بالأصالة،
عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها، و أجرى أنهارها و بنى فيها بيوتا، و غرس فيها نخلا و شجرا.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول:
من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له و عليه طسقها يؤديه إلى الامام (عليه السلام) في حال الهدنة فاذا ظهر القائم (عجل اللّه تعالى فرجه) فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه (١).
و يمكن حملها (٢) على بيان الاستحقاق، و وجوب ايصال الطسق إذا طلب الامام (عليه السلام)، لكن الأئمة (عليهم السلام) بعد أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) حللوا لشيعتهم، و اسقطوا ذلك (٣) عنهم كما يدل عليه قوله (عليه السلام) ما كان لنا فهو لشيعتنا (٤).
و قوله (عليه السلام): في رواية مسمع بن عبد الملك:
كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون، و محلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجيبهم طسق ما كان في أيدي سواهم
(١) (المصدر نفسه): الجزء ٦. ص ٣٨٢. الباب ٤.
الحديث ١٣.
و أما كلمة طسقها فهي مشتقة من طسق معناها الخراج: و هي الضريبة
(٢) أي حمل صحيحة الكابلي المشار إليها في ص ٦٤
و مصححة عمر بن يزيد المشار إليها في ص ٦٤
(٣) أي الخراج الذي يوضع على الأراضي الموات التي تخص الامام (عليه السلام).
(٤) (المصدر نفسه): الجزء ٦. ص ٣٨٤. الباب ٤.
الحديث ١٧.