كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٩ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
و الفرق بين هذا (١)، و القسم الأول (٢) من الصورة السابعة الذي جوزنا فيه البيع أن المناط في ذلك القسم (٣) العلم، أو الظن بتلف الوقف رأسا.
و المناط هنا (٤) خراب الوقف الذي يتحقق به تلف المال و إن لم يتلف الوقف، فان الزائد من المقدار الباقي مال قد تلف، و ليس المراد من التلف في الرواية تلف الوقف رأسا حتى يتّحد مع ذلك القسم المتقدم (٥)، اذ (٦) لا يتناسب هذا ما هو الغالب في تلف
- كذلك تستعمل أيضا في العلم و الظن فلا مجال لهذه الأظهرية حينئذ
(١) أي القسم الثاني من قسمي الصورة السابعة: و هو ما إذا فرض جواز الانتفاع به بعد الخراب، و قد اشرنا إليه في الهامش ٤ ص ٢٣١
(٢) و هو ما ادّى بقاؤه الى خرابه علما أو ظنا و قد اشير إليه في الهامش ٢ ص ٢٣٠
(٣) و هو القسم الأول من الصورة السابعة.
(٤) أي في القسم الثاني من الصورة السابعة.
(٥) و هو القسم الأول من الصورة السابعة.
(٦) تعليل لعدم كون المراد من التلف في المكاتبة تلف الوقف رأسا و سقوطه نهائيا.
و خلاصته: أن السقوط النهائي، و التلف رأسا لا يناسب تلف الضيعة غالبا، اذ الغالب في تلف الضيعة هو تلفها عن الانتفاع المناسب لها كما لو كانت دار سكنى لرجال الدين فاصبحت خربة بحيث لا يستفاد منها سوى الزراعة، لكونها صارت عرصة، فان مثل هذا الخراب لا يقال له: التلف رأسا.-