كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩ - عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه
فهذا (١) أولى بالتخصيص به.
مع (٢) أنه على تقدير المقاومة يرجع إلى أصالة الملك، و عدم
(١) أي دليل الخيار أولى بتخصيصه بآية نفي السبيل من تخصيص دليل صحة العقد بدليل نفي السبيل.
فتحصل من مجموع ما ذكر أنه لا تعارض بين دليل الخيار، و دليل نفي السبيل حتى يتساقطا.
بل دليل نفي السبيل مقدم و حاكم على دليل الخيار، فلا يثبت ملك جديد للكافر بالخيار.
(٢) من هنا يروم الشيخ أن ينكر الخيار للكافر بتيا و إن قيل بمعارضة دليل الخيار لدليل نفي السبيل.
و خلاصته: أنه على فرض مقاومة دليل الخيار لدليل النفي و معارضته له، و عدم كون دليل النفي حاكما عليه، و تساقطهما عند التعارض: يرجع حينئذ إلى أصالة بقاء الملك، و عدم زواله بالفسخ و الرجوع.
بعبارة اخرى أنه عند الفسخ و الرجوع نشك في زوال الملك فنستصحب الملكية السابقة فلا مجال للخيار حتى تأتي الملكية الحادثة بسببه، بل الملكية السابقة القهرية الابتدائية تعود بسبب الاستصحاب.
(لا يقال): إنه كما يقع التعارض بين دليل نفي السبيل، و بين دليل الخيار.
كذلك يقع التعارض بين دليل نفي السبيل، و بين دليل صحة العقد و بين أدلة الارث فيتساقطان فاذا تساقطا فلا يبقى مجال لسببية العقد للملك حتى تستصحب الملكية السابقة عند الفسخ و الرجوع فيرجع إلى أصالة الفساد.-